كم أحن إلى شتاء الأمس…البعيد..
كتبهاGuevara Abughoush ، في 30 تشرين الأول 2008 الساعة: 06:58 ص
جاء الأمس…وهل الأمس يأتي…؟؟ أهذي أنا…! لا أعلم…!
ولكن للأمس مذاق اخر…ونكهة البرتقال تطفو على قهوتي…نعم على قهوتي..لاني اشربها تحت شجرة البرتقال…
للأمس مذاق أخر…حين تمطر في عمان…يكون للأمس حاضر أجمل..ورونق أروع…ترى الإبتسامات موزعه و الخير يطل…فاتحا ذراعيه مهللا لقدوم الشتاء…
لقد كنت أقول أن للأمس مذاق اخر…حين كنت ارى الخجل و اللون الوردي يمتد على وجنتا فتاة اختلست النظر لها فكشفتني…! ما اروعها من لحظة…تحت المطر امشي…احن للامس…احن لقهوة بنكهة البرتقال…و لمحة خجل تعلو وجنتا فتاة رقيقه…
رائحة التراب المبتل و منظر الحجر حين يُغسل من تراكمات الغبار و الدخان…تحتلان مساحة عميقه في وجداني..فأنا رجل خُلق من التراب…فكيف لا أحن لمادتي الأصلية…؟ أمشي وأنا أحن إلى الأمس البعيد….
فرق تسد…اليوم نحن نمشي على هذا المبدأ اللعين…فرقنا الفقر..والهم…صدق من قال إذا دخل الفقر من الباب خرج الحب من النافذة…شعور تعيس…تفكك…لا توجد حتى إبتسامة ترطب القلب كما يرطب الشتاء على الأرض… كم أحن إلى الأمس…
أذكر أم سعيد حين كانت تزغرد عند هطول المطر… ويحيى ابن الجيران حين كان يخرج شبه عاري لان بعتقاده ان المطر يغسل الروح..وكان ينصح كل عابر سبيل أن يفعل مثله…لأن الأرواح يجب أن تغسل كما الأبدان…كان منطقه رائع كما الأمس رائع…كما كل شيء في الأمس رائع…. تدنو القطط مطلقة أصوات رقيقه تستنجد بأم علي كي تنزلها ضيفة عزيزة في وسط البيت…كانت أم علي رقيقة كما حبات المطر في الأمس رقيقة…
للأمس مذاق اخر…اكررها….حين تتعرى الأشجار…و تُكسى بحبات المطر…تروي براعمها بانتظار الصيف..كيف تظلل على بشر..باتو يقطعوها ويرموها..فكيف تزهر الورود وقد ذهب شتاء الأمس؟وبركة أمس…و عطر الأمس..؟
شعور رائع هو الذي أشعر به..حين أذكر الأمس…رفقة الأمس..وسهر الأمس…أشجار البلوط…وحكايات جدتي بجانب المدفأة و صوت الكستناء حين يفرقع على المدفأة…و الخمز المحمص…والشعيرية بالسكر…كم الأمس رائع…بدعاء المطر…و دعاء المظلوم على اعتاب مسجد ينهمر عليه المطر…ربي…أعد بركة الأمس..وحب أمس…وحنان أمس…أعد للقبور جلالها..وللموت مقامه…للزهرة بريقها..وللعيون أبصارها…فقد ضاع كل شيء…حتى المقام الرفيع…مهزلة…تقام بشوارع اليوم…
لن اختم مقالي بمقارنة الأمس باليوم…لكم ان تقارنوا أنتم… فأنا أحن للأمس…فكيف أنتم؟؟
هي ترجمة خفيفه لما يدور في خلدي…أرجو ان تترجموا شتائكم الخاص…فلأمس معروف لكم..واليوم أيضا معروف لكم….وأنتم الأدرى…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























